فعلى هذا علمنا أن الإله هو المألوه المعبود؛ فمن ألَّهَ الله وحده فقد عبده، ومن ألَّه الله وألَّه غيره فإنه أشرك في ألوهيته مع الله؛ سواء ألَّه ملكًا أو نبيًا أو ميتًا أو شجرًا أو حجرًا، فإذًا إذا عرفنا معنى الإله عرفنا النفي والمنفي؛ فأنت أيها المسلم يجب عليك أن تعرف ما نفيت في «لا إله» ؛ لأنه يوجد من يقول: «لا إله» معناه لا قادر على الاختراع إلا الله، وهذا رَدَّه أئمةُ الدعوة، وهو قول الأشاعرة ونحوهم؛ قالوا: لا قادر إلا الله. معناه: أنهم يقرُّون بتوحيد الربوبية؛ فيدخل في التوحيد على قولهم هذا من يدعو غير الله، ومن يذبح لغير الله يكون ليس بمشرك إذا قلنا: «لا قادر إلا الله» ؛ فقد أقر بهذا المشركون فلم ينفعهم؛ قال الله عز وجل: { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } ... الآية. [سورة لقمان، الآية: 25] ، وقال عز وجل: { قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ } [سورة المؤمنون، الآية: 84-89] ؛ فهم مقرُّون بأنه لا قادر إلى الله.