كما جاء في حديث أبي واقد الليثي لما مرَّ مسلمة الفتح ورأوا ذات أنواط؛ قالوا: يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، قال: «الله أكبر قلتم والذي نفسي بيده كما قال بنو إسرائيل لموسى { اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } » [سورة الأعراف] ؛ قال الله عز وجل: { إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [سورة الأعراف] ؛ فلما طلبوا أن يتبركوا بالشجر ويعلقوا سلاحهم بالشجر تبرُّكًا سماها آلهةً؛ قال: «قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة، قال: إنكم قومٌ تجهلون» .
ولكن تسمية المشركين «آلهة» للآلهة الباطلة لا يعطيها حق الألوهية؛ لقول الله تعالى في «اللات والعزى ومناة» .
قال عز وجل: { إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ } ... الآية. [سورة النجم، الآية: 23] ، وقال عن هود: { أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ } [سورة الأعراف، الآية: 71] .