فهرس الكتاب
* الجواب الثالث: أن القضاء غير المقضي، فنرضى بالقضاء؛ لأنه فعله _ تعالى _ وأما المقضي، الذي هو فعل العبد فينقسم إلى أقسام كثيرة: الإيمان، والطاعة علينا الرضا بها، والكفر، والمعصية لا يحل لنا الرضا بها، بل علينا أن نكرهها، ونفعل الأسباب التي ترفعها من التوبة، والاستغفار والحسنات الماحية، وإقامة الحد والتعزير على من فعلها، والمباحاتُ مستويةُ الطرفين.
* الجواب الرابع: أن الشر والمعاصي تختلف إضافتها، فهي من الله خلقًا وتقديرًا وتدبيرًا، وهي من العبد فعلًا وتركًا، فحيث أضيفت إلى الله _ قضاءًا وقدرًا _ نرضى بها من هذا الوجه، وحيث أُضيفت إلى العبد _ نسخطها، ونسعى بإزالتها بحسب مقدورنا.
فهذه الأجوبة عن الأمر بالرضا بالقضاء قد اتضح أنها لا تدل على شيء من مطلوب المعترض+ (1) .
الفصل الثالث
وتحته أربعة مباحث:
المبحث الأول: مسألة القدر المثبت، والقدر المعلق، أو المحو والإثبات في القدر، وزيادة العمر ونقصانه
المبحث الثاني: الإنسان بين التسيير والتخيير
المبحث الثالث: مسألة الهداية والإضلال
المبحث الرابع: التوفيق بين استئثار الله بعلم ما في الأرحام وبين علم الأطباء بذكورة الجنين في الرحم من أنوثته؟
المبحث الأول
قد يشكل على بعض الناس مواضعُ في كتاب الله، وأحاديث رسول الله"فيقول بعضهم: إذا كان الله قد علم كل ما هو كائن، وكتب ذلك كله عنده في كتاب _ فما معنى قوله: [يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ] سورة الرعد: 39."
(1) الدرة البهية شرح القصيدة التائية في حل المشكلة القدرية ص51_53، وانظر عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني ص285_286، ومنهاج السنة 3/203_209، والاستقامة 2/73_76، ومدارج السالكين 1/268_269، وشرح الطحاوية ص258، وتسلية أهل المصائب ص152_161، وانظر مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية ص 124_125، والمنتقى من فرائد الفوائد لابن عثيمين 109.