فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 246

وهذا القول قول باطل؛ لأنه مناف للإيمان بالقدر، وتعطيل للأسباب، وترك لعبادة هي أكرم العبادات على الله _ عز وجل _.

فالدعاء أمره عظيم، وشأنه جلل؛ فبه يرد القدر، وبه يرفع البلاء؛ فهو ينفع مما نزل ومما لم ينزل.

قال": =ولا يرد القدر إلا الدعاء+ (1) ."

وقال: =من فتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سُئل الله شيئًا يعطى أحبَّ إليه من أن يسأل العافية، إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل؛ فعليكم عباد الله بالدعاء+ (2) .

وقال: =لا يغني حذر من قدر، وإن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن الدعاء ليلقي البلاء فيعتلجان إلى يوم القيامة+ (3) .

(1) أخرجه أحمد 5/277، وابن ماجه (90) في المقدمة باب القدر، والترمذي (139) القدر باب لا يرد القدر إلا الدعاء، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (7687) ، وانظر السلسلة الصحيحة (154) .

(2) أخرجه الترمذي (3548) وقال: =غريب لا نعرفه إلا من حديث عبدالرحمن بن أبي بكر

القرشي، وهو ضعيف في الحديث، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه+.

وقال الألباني في صحيح الجامع (3409) :=حسن+،وانظر المشكاة (2234) .

(3) أخرجه الطبراني في الدعاء 2/800 (33) والأوسط (2519) ، والحاكم 1/492، والبزار كما في كشف الأستار للهيثمي، 2/29 رقم (2165) من طريق زكريا بن منظور الأنصاري، قال: حدثني عطاف الشامي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال الحاكم: =هذا صحيح الإسناد+ وتعقبه الذهبي بأن في سنده زكريا مجمع على ضعفه.

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 10/146: =وفيه زكريا بن منظور، وثقه أحمد بن صالح المصري وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات+، وقال الألباني في صحيح الجامع (7739) : =حسن+ وانظر المشكاة (2234) .

وأخرجه أحمد 5/234، والطبراني في الكبير 20/103 (201) من طريق شهر بن حوشب عن معاذ بن جبل بنحوه. وقال الهيثمي في المجمع 10/146: =وشهر بن حوشب لم يسمع من معاذ، ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة+.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت