فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 246

ثم إن فضل البنات لا يخفى؛ فهن الأمهات، وهن الأخوات، وهن الزوجات، وهن نصف المجتمع، ويلدن النصف الآخر؛ فكأنهن المجتمع بأكمله (1) .

ومما يدل على فضلهن أن الله _ عز وجل _ سمى إيتاءهن هبةً، وقدمهن على الذكور في قوله: [يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ] سورة الشورى: 49.

وكذلك الرسول"بَيَّنَ فضلهن، وحث على الإحسان إليهن، كما في قوله: =من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من النار+ (2) ."

ولقد أحسن من قال:

حبذا من نعمة اللـ ... ـه البناتُ الصالحاتُ

هن للأُنس وللنسـ ... ــل وهن الشجراتُ

وبإحسان إليهـ ... ـن تكون البركاتُ (3)

9_قول بعضهم إذا سمع بوفاة شخص: هل مات بسبب أو قضاءً وقدرًا؟: فهذا خطأ، ذلك أن الموت بسبب أو بغير سبب كله بقضاء الله وقدره.

وكان الأولى أن يقال: هل مات بسبب أو بغير سبب؟ أو هل مات بسبب ظاهر أو بسبب غير ظاهر؟

10_ قول بعضهم عند التعزية: البقية في حياتك: فمن الناس من إذا أراد التعزية في الميت قال: البقية في حياتك، أو ما شابه ذلك.

وهذا خطأ؛ فأي بقية بقيت، والله _ عز وجل _ يقول: [فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ] سورة الأعراف: 34.

فالميت يموت وقد استوفى أجله تمامًا، ولم يتقدم ولم يتأخر فأين تلك البقية؟!.

ثم إن في ذلك مخالفةً للسنَّة في التعزية، فالسنة أن يقال: لله ما أخذ ولله ما أعطى،أوأعظم الله أجرك وأحسن عزاءك، وغفر لميتك، وهكذا (4) .

الفصل الثاني

أقوال الناس في القدر

وتحته تمهيد، وخمسة مباحث

(1) انظر عودة الحجاب د. محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم، القسم الثاني، المرأة بين تكريم الإسلام وإهانة الجاهلية.

(2) رواه البخاري (1418) ، ومسلم (2629) .

(3) انظر صون المكرمات ص27.

(4) انظر تسلية أهل المصائب ص124_131 والكلمات المخالفة وآفات اللسان ص26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت