فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 246

المبحث الأول: قول الهنود والبابليين والمصريين القدماء في القدر

المبحث الثاني: قول الفلاسفة في القدر

المبحث الثالث: قول اليهود في القدر

المبحث الرابع: قول النصارى في القدر

المبحث الخامس: قول المفكرين والفلاسفة الغربيين المتأخرين في القدر

تمهيد

القدر _ كما مر في مقدمة البحث _ من الموضوعات الكبرى التي خاض فيها الناس، وشغلت أذهانهم في القديم والحديث؛ لأنه مرتبط بحياتهم وما فيها من تقلبات الأحوال من صحة ومرض، وفقر وغنى، وموت وحياة، وسعادة وشقاء، وما جرى مجرى ذلك.

ولا يوجد مذهب من المذاهب التي قال بها الفلاسفة المسلمين من أهل الكلام والتصوف إلا وقد قال بمثلها غيرهم ممن سبقهم، ويقول بها بعض علماء أوربة، وفلاسفة الغرب عمومًا (1) .

والأقوال في القدر _ بإجمال _ لم تتغير قبل أو بعد، فهي ترجع إلى ثلاثة أقوال:

1_ قول أهل الجبر: الذين يقولون: إن الإنسانَ مجبورٌ على أفعاله، وليس له إرادة ولا قدرة.

ويمثل هذا في الفرق الإسلاميةِ الجهميةُ ومَنْ وافقهم، وهو ما يُسمَّى في العصور المتأخرة بالمذهب الحتمي (2) .

2_ قول أهل حريَّةِ الإرادة، واستقلال الإنسان في أفعاله عن خالقه، وأنَّ الإنسانَ له إرادة مستقلة عن إرادة الله، وأنه هو الذي يخلق أفعاله.

(1) انظر موقف ابن تيمية من الأشاعرة 3/1308_1309، ومنهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة ص586.

(2) سيأتي الحديث عن المذهب الحتمي في المبحث الخامس من هذا الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت