فهرس الكتاب
عامة الفلاسفة يقولون: إنَّ الله فاعل العالم، وصانعه، والمشهور عنهم قولهم إنَّ الله يعلم الأشياء على وجه كلي ثابت لا يدخل تحت الزمان، وإنه لا يعلم الجزئيات التي تُوجب تجدد الإحاطة بها تغيرًا في ذات العالم كما قال ذلك ابن سينا (1) .
وإثبات العلم له على هذا الوجه يدل على الإيمان بسبق علمه _تعالى_ للحوادث، لإحاطة علمه بها.
(1) أ_ الفلسفة الحسية: وهي التي تتصل بالحواس، وموضوعها عالم الطبيعة.
ب_ الفلسفة النظرية العقلية: وهي التي تتم بالاستدلال البرهاني، والنظر الاستنباطي وتُسمى بـ: المشائية؛ نسبةً إلى رائدها أرسطو الذي كان يُعلِّم أتباعَه وهو يمشي.
جـ _ الفلسفة الإشراقية: وهي التي تُنال بالحدس، والإلهام، وما يفيض على النفوس، وموضوعها: العلوم الإلهية.
_ من ضلالات الفلاسفة:
أ_ قولهم بقدم العالم. ب_ قولهم: إنَّ الله يعلم الكليات دون الجزئيات.
جـ _ يقولون بحشر الأرواح دون الأجساد.
د _ يرون الجنة والنار أمثلة مضروبة؛ لضبط العامة.
انظر المدرسة الفلسفية في الإسلام بين المشائية والإشراقية أ.د محمد إبراهيم الفيومي ضمن أبحاث ندوة =نحو فلسفة إسلامية معاصرة+ ص75 و 84_85، ونقض المنطق لابن تيمية ص24_25، وباعث النهضة الإسلامية ابن تيمية السلفي للهراس ص49_50.
( ) هو أبو علي الحسين بن عبدالله بن علي بن سينا، الفيلسوف المشهور، المعروف بابن سينا، الملقب بـ: الشيخ الرئيس، كانت حياته غريبة صاخبة مليئة بالمتناقضات؛ فقد كان مكبًا على التحصيل والاطلاع، والتصنيف، والتأليف، وكان معايشًا للحياة السياسية في عصره، وكان من أكابر أطباء عصره، وكان ذا لهو وشراب، وطرب، وكان من الأذكياء، وكان والده إسماعيليًا.
ولابن سيناء مؤلفات كثيرة تبلغ العشرات في شتى الفنون منها المجموع، والإنسان، والبر والإثم، والقانون، والشفاء، وغيرها، توفي سنة 428. انظر سير أعلام النبلاء 17/531، والمدرسة الفلسفية في الإسلام ص101_110.