فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 246

أما أرسطو (1) فيرى أنْ لا قدر، ولا تقدير؛ فكلُّ إنسان حرٌّ فيما يختاره لنفسه؛ فإن لم يستطع أن يفعل فهو _ في الأقل _ مستطيع أن يمتنع.

وبالجملة فلفلاسفة اليونان غير أفلاطون وأرسطو مذاهب في القدر تتراوح بين مذهب الجبر ومذهب الحرية، وتتوسط بينهما في القول بالاضطرار، أو القول بالاختيار (2) .

المبحث الثالث

قول اليهود في القدر (3)

كان اليهود في الأصل على الدين الذي جاء به موسى _ عليه السلام _ وهو التوحيد والإسلام وهو دين جميع الرسل، وهو الدين الحق في شرائعه وعقائده، ومنه القدر.

(1) أرسطو، أو أرسطو طاليس: من أكابر فلاسفة اليونان ومتأخريهم، وهو المقدم المشهو، والمعلِّم الأول عندهم، ولد سنة 384 ق.م، وسُمِّي المعلِّم الأول لأنه واضع التعاليم المنطقية، ومخرجها من القوة إلى الفعل، وقد تتلمذ على أفلاطون نيفًا وعشرين سنة، وإليه تُنسب الفلسفة المشائية؛ لأنه كان يعلِّم أتباعه وهو يمشي وهم يمشون معه، فلُقِّبت فلسفته بالمشائية، وأتباعه بالمشائين. انظر الملل والنحل 2/119.

(2) انظر المجموعة الكاملة لمؤلفات العقاد 7/135_136، ومقدمة السايح والجميلي ص13_14.

(3) اليهود هم أمة موسى _ عليه السلام _ وهم بنو إسرائيل، وهو يعقوب _ عليه السلام _ وكتابهم التوراة، وسموا بذلك إما نسبة إلى يهوذا ابن يعقوب الذي ينتمي إليه بنو إسرائيل، أو من الهود وهو التوبة والرجوع، أو من التهود وهو التقرب والعمل الصالح، ولليهود ضلالات كثيرة، وأعمال قبيحة، وعقائد منحرفة ومن ذلك:

الشرك بالله، وعبادة العجل، ونسبة الإبن لله، وفساد اعتقادهم في الأنبياء والملائكة وغير ذلك من ضلالاتهم. انظر المدخل لدراسة التوراة والعهد القديم د.محمد البار، والأفعى اليهودية، وجذور البلاء لعبدالله التل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت