فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 246

والإرادة في الكون توحي إلى إرادة الإنسان أن يستأثر لنفسه بالمتعة ويعاني ما يعانيه من الطلب والكفاح، ولا يزال أسيرًا لهذه الإرادة التي تعزله عن ما حوله حتى يخلص إلى عالم الفكرة، فينجو من الأثرة الفردية، وينتقل إلى عالم السكينة والعموم الذي لا تنازع فيه بين أجزاء وأجزاء، ولا بين إرادة وإرادة.

فكلما كانت هناك إرادة فهناك شر، وكل تقدير _ في رأيه _ فهو على هذا تقديرُ شرورٍ لا يتأتى الفكاك منه بغير الخروج من عالم التقدير (1) .

6_ سارتر (2) : يرى سارتر وغالب الوجوديين أن الإنسان متفرد بنفسه، وأنه صاحب حرية وإرادة واختيار، ولا يحتاج إلى موجه.

والوجودية عند سارتر هي طاعة النفس، والوجودي في مذهبه هو الذي لا يقبل توجيهًا يأتي إليه من الخارج.

ويرى أن الوجودية لا تتحقق إلا إذا أطلق لنفسه الرغبات بحيث يفعل ما يشاء، ويدع ما يشاء غير مبالٍ بعرف أو دين.

ومن أقواله في ذلك: =إنك تستطيع أن تفعل ما تريد، وليس ثمة من له الحق في توجيه النصح إليك، وليس في نظرك شر وخير إلا إذا خلقتها+ (3) .

الفصل الثالث

وتحته ستة مباحث:

المبحث الأول: نشأة القول بالقدر

المبحث الثاني: قول القدرية المعتزلة في القدر

المبحث الثالث: قول الجبرية في القدر

المبحث الرابع: قول الصوفية في القدر

(1) انظر مقدمة السايح والجميلي ص19.

(2) سارتر: هو جان بول سارتر، الرجل الذي يعد أكثر الوجوديين شهرة، وهو فيلسوف أديب يهودي فرنسي ولد سنة 1905 بباريس، وله مجموعة كتب أودعها نظرياته الوجودية منها الغثيان، والحائط، ومسرحية الذباب، ومسرحية الأيدي القذرة.

وحين حضره الموت سأله من كان عنده: ترى إلى أين قادك مذهبك؟ فأجاب في أسىً عميق: إلى هزيمة كاملة، توفي سنة 1979م _ 1399هـ. انظر كواشف زيوف 359_360، والوجودية للكاتب 13_14.

(3) انظر المذاهب المعاصرة وموقف الإسلام منها د.عبدالرحمن عميرة ص207_224، والوجودية للكاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت