فهرس الكتاب
قال الإمام الأوزاعي إمام أهل الشام ×: =أو من نطق في القدر رجل من أهل العراق يقال له: =سوسن+ كان نصرانيًا فأسلم، ثم تنصر، فأخذ عنه معبد الجهني، وأخذ غيلان عن معبد+ (1) .
وبعد معبد وغيلان ظهر رؤوس الاعتزال كواصل بن عطاء (2) ، وعمرو ابن عبيد (3) ، فنقلوا هذه المقالات ونشروها _ كما سيأتي بيان ذلك عند الحديث عن القدرية _.
والمقصود بالكلام في القدر في بداية الأمر إنما هو نفي القدر.
(1) القدر للفريابي ص240_241، والشريعة للآجري ص243، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 4/750.
(2) هو واصل بن عطاء الغزال، المولود سنة 80هـ، المتوفى سنة 131هـ.
تتلمذ على الحسن البصري ولم يفارقه حتى أظهر مقالته في المنزلة بين المنزلتين، وهو من رؤوس الاعتزال، وهناك فرقة من فرق المعتزلة تُنسب إليه يُقال لها الواصلية، يُعد من أئمة البلغاء والمتكلمين، وكان يلثغ بالراء فيجعلها عينًا، فكان يتجنبها في كلامه ولا يُفطن لذلك؛ لقدرته على الكلام، وسهولة ألفاظه، من مؤلفاته: أصناف المرجئة، والمنزلة بين المنزلتين، والتوبة. انظر وفيات الأعيان 6/7، والفرق بين الفرق ص20، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 1/182.
(3) هو أبو عثمان عمرو بن عبيد بن باب البصري، مولى بني تميم، ولد سنة 80 هـ، توفي 144هـ، جالس الحسن البصري وحفظ عنه، ثم اعتزل مجلسَه، يُعد شيخ المعتزلة في عصره، وكان ذا زهد وتأله، وهو رئيس الفرقة العمروية من المعتزلة. انظر وفيات الأعيان 4/85، سير أعلام النبلاء 6/104.