فهرس الكتاب
هذا وقد مر بنا شيء من الرد على ذلك عند الحديث عن مرتبتي الخلق والمشيئة، وعند الحديث عن خلق أفعال العباد، وعند الحديث عن أن الإيمان بالقدر لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الاختيارية، وعند خلق الشر والحكمة منه، وعند الحديث عن الحكمة من خلق المعاصي وتقديرها، ويكفي في الرد عليهم قوله _ تعالى _: [وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ] سورة الصافات:96.
فأفعال العباد خلق لله، وكسب للعباد؛ فهي من الله خلقًا وإيجادًا، وهي من العباد فعلًا وكسبًا (1) .
هذا وسيأتي _ إن شاء الله _ مزيد بيان لبطلان مذهب القدرية عند مناقشة قولهم وأدلتهم في المبحث الثاني من الفصل الرابع.
المبحث الثالث
(1) انظر المختار في أصول السنة لابن البنا ص87، ورسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت، للإمام أبي النصر عبدالله بن سعيد بن حاتم الوائلي السجزي ص332، والبرهان في معرفة عقائد أهل الأديان لأبي الفضل السكسكي ص19_23، وبغية المرتاد لابن تيمية 261، الصفدية 2/106_109، والاستقامة 1/147 و179 و431، وانظر مجموع الفتاوى 8/258، والتعريفات للجرجاني ص181، وشرح الواسطية للهراس ص229_230، ورسائل في العقيدة ص40، والمعتزلة وأصولهم الخمسة ص151_208، والمعتزلة بين القديم والحديث لمحمد العبدة، وطارق عبدالحليم ص57_59، وانظر إلى الدرر البهية ص17_18، ومختصر التحفة الاثني عشرية ص90، والقضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة ص204_206.