فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 246

لكن مع هذا فإن الأشعري (1) في المقالات يذكر رأي الجهم في القدر لكن مع اختلاف يسير عما ذكره البغدادي والشهرستاني.

يقول الأشعري عن الجهم بأنه زعم =أنه لا فعل لأحد في الحقيقة إلا الله وحده، وأنه هو الفاعل، وأن الناس إنما تنسب إليهم أفعالهم على سبيل المجاز.

كما يقال: تحركت الشجرة، ودار الفلك، وزالت الشمس.

(1) هو علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبدالله بن موسى بن بلال ابن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الصحابي الجليل ÷ وقد اشتهر بأبي الحسن الأشعري، ولد سنة 260هـ، وكان على مذهب المعتزلة ثم تركه، ورد على المعتزلة فانتشر مذهبه، ونُسب إليه مذهب الأشاعرة لكنه في المرحلة الأخيرة من حياته لما بلغ الأربعين رجع إلى القول الحق وإن كان قد بقي فيه آثار من مذهب المعتزلة، توفي سنة 330هـ على أرجح الأقوال، له كتب منها: الإبانة عن أصول الديانة.

وكان × محل ثناء العلماء عليه، خصوصًا علماء الأشاعرة، وتركز ثناؤهم على ما كان له من نسب، وما قام به من الرد على المعتزلة، والملاحدة وغيرهم، وما كان عليه من الذكاء والعلم.

ويقول عنه الذهبي ×: =ولأبي الحسن ذكاء مفرط وتبحر في العلم، وله أشياء حسنة، وتصانيف جمة، تقضي له بسعة العلم+

ويقول عنه _ أيضًا _: =رأيت لأبي الحسن أربعة تواليف في الأصول يذكر فيها قواعد مذهب السلف في الصفات، وقال فيها: تُمَرُّ كما جاءت، ثم قال: وبذلك أقول وبه أدين، ولا تُؤَوَّل+

انظر سير أعلام النبلاء 15/86_87، وطبقات الشافعية للسبكي 3/347، والأعلام 5/69، وموقف ابن تيمية من الأشاعرة د.عبدالرحمن المحمود 1/329_434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت