فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 246

وقوله _تعالى_: [كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ] سورة المدثر:31.

وغيرها من الآيات في هذا السياق؛ فهم يرون أن الإنسان إذا كان مسلوب الإرادة، والله هو الذي يشاء ويريد، ويهدي ويضل _ فهو الخالق لأعمال العباد، وهم مجبورون لا إرادة لهم، ولا مشيئة، ولا خلق (1) .

3_ ويستدلون بالآيات التي تنفي الفعل عن العبد، وتثبته لله: كقوله _تعالى_: [وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى] .

وقوله _ عز وجل _: [إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا] سورة النساء:78.

فهذه الآيات وما جرى مجراها _ عندهم _ نص في أنَّ الإنسان لا إرادة له ولا فعل (2) .

4_ واستدلوا بالعقل فقالوا: إن الله عَلِمَ وأراد أزلًا وجود أفعال العباد، وتعلقت قدرته بوجودها فيما لا يزال؛ فما وقع من أفعال العباد فهو بقضاء الله وقدرته، والعباد مجبورون عليها (3) .

المبحث الرابع

(1) انظر القضاء والقدر للمحمود ص330

(2) انظر شرح الطحاوية ص494.

(3) انظر في أدلة الجبرية كتاب رد على المجبرة القدرية للإمام يحيى بن الحسين =من أئمة الزيدية 245_298هـ+ ص34 وما بعدها من الجزء الثاني ضمن رسائل العدل والتوحيد تحقيق محمد عمارة، وانظر مذاهب الإسلاميين لعبدالرحمن بدوي 1/98، وانظر القضاء والقدر للمحمود ص228_331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت