فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 246

وحكى جعفر بن حرب عن هشام بن الحكم أنه كان يقول:إن أفعال الإنسان اختيار له من وجهٍ، اضطرار من وجه؛ اختار (1) من جهة أنه أرادها واكتسبها, واضطرار من جهة أنها لا تكون منه إلا عند حدوث السبب المهيج عليها.

الفرقة الثانية منهم: يزعمون أنه لاجبر كما قال الجهمي, ولا تفويض كما قالت المعتزلة؛ لأن الرواية عن الأئمة _ زعموا _ جاءت بذلك,ولم يتكلفوا أن يقولوا في أعمال العباد هل هي مخلوقة أم لا شيئًا.

والفرقة الثالثة منهم: يزعمون أن أعمال العباد غير مخلوقة لله, وهذا قول قوم يقولون بالاعتزال والإمامية+ (2)

ويعلق شيخ الإسلام ابن تيمية × على ما نقله الأشعري من أقوال الرافضة في القدر فيقول:=والمقصود أن الإمامية إذا كان لهم قولان كانوا متنازعين في ذلك؛ لتنازع سائر الناس.

لكنهم فرع على غيرهم في هذا أو غيره ؛ فإن مثبتيهم تبع للمثبتة, ونفاتهم تبع للنفاة إلا ما اختصوا به من افتراء الرافضة؛ فإن الكذب والجهل والتكذيب بالحق الذي اختصوا به لم يشاركهم فيه أحد من طوائف الأمة.

وأما ما يتكلمون به في سائر مسائل العلم: أصوله وفروعه فهم فيه تبع لغيرهم من الطوائف يستعيرون كلام الناس,فيتكلمون به,وما فيه من حق فهو من أهل السنة لا ينفردون عنهم بمسألة واحدة صحيحة لا في الأصول ولا في الفروع؛ إذ كان مبدأ بدعة القوم من قوم منافقين لا مؤمنين+ (3)

(1) هكذا في الأصل,ولعل الصواب (اختيار) .

(2) مقالات الإسلاميين,واختلاف المصلين لأبي الحسن الأشعري. ص40_41

(3) منهاج السنة.2/229_230

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت