الصفحة 42 من 69

مسألة أن مشاكل الأقليات ترجع إلى أسباب نقاش دينية فقط (ولو متصلة بطرفي العلاقة) ؟

ثانيًا- ما هي أنماط القضايا المثارة؟ ففي مقابل قضايا مناط الفقه التي قرأنا على ضوئها مدرسة فقه الأقليات، نجد مجموعة مكملة من القضايا -وكاشفة في نفس الوقت- عن حال آثار المجموعة السابقة ودلالاتها؛ وهي تدور حول المحاور الثلاثة التالية:

العلاقة بين الإسلام والعلمانية، والعلاقة بين الشريعة والقوانين الوطنية، إشكالية الولاء المزدوج (الرابطة العقدية -الرابطة الوطنية) ؛ ومن ثم الموقف من قضايا الأمة الإسلامية والعلاقة معها.

وهذه المحاور الثلاثة تتصل بمستويات ثلاثة من الثنائيات هي على التوالي: الفرد-المجتمع الأوروبي؛ الجماعة (الأقلية) المسلمة-الدولة (النظام الأوروبي) ، الجماعة (الأقلية) المسلمة- الأمة الإسلامية.

وثالث عناصر القراءة السياسية يتصل ببدائل نمط الوجود المسلم المطروحة لدى الاتجاهات المختلفة (الاندماج الاستيعابي، الاندماج الإيجابي:"مواطنة + هوية".. المواطنة الأوروبية بلا هوية إسلامية) ؛ لأن المسألة لا تتصل بهل يندمجون أم لا، ولكن بكيف يندمجون وما هي شروط هذا الاندماج كما يراها المسلمون وغيرهم؟

بعبارة الأخرى، فالأمر لا يتصل (في بعض الأحيان) بهل يقبل بعض الأوروبيين إدماج المسلمين (وفق مبدأ الموطنة مع مراعاة تميز الهوية) أم يختلقون الأعذار والعراقيل لجعل الاندماج الإيجابي أصعب ولجعل الهجرة أيضًا أكثر صعوبة بل وربما التمهيد للإخراج من أوروبا.

ورابع هذه العناصر هو دراسة المحددات من البيئة الداخلية للأقلية المسلمة ذاتها, والهدف منها استكشاف آثار التغيرات العالمية والأوروبية بعد 11 سبتمبر بصفة خاصة وآثارها على الأقليات المسلمة في أوروبا في ظل قوانين الهجرة ومكافحة الإرهاب، وسيتم تقديم نتائج القراءة على ضوء هذا الإطار المقارنة، على خطوتين:

-الاتجاهات حول العناصر الثلاثة الأولى نظرًا لترابطها وتداخلها لدى كل نموذج من النماذج التي سيتم عرضها سواء من بين الأوروبيين (غير المسلمين) أو الأوروبيين المسلمين.

والثانية- عن محددات رؤى مقارنة حول أصل المشكلة وبدائل حلها؟

يمكن التمييز في هذا الصدد بين ثلاثة اتجاهات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت