الصفحة 67 من 69

تحديد مساحة مشتركة بالفعل بين مجموعتي القيم؟ وكيف سيتم التفاعل حولها (ولو في الأجل القصير) ؟ ومن الذي سيحدد هذه المساحة المشتركة من الجانبين؟ هل العلمانيون- الداعون إلى أنسنة العلمانية وتسامحها أم"الدينيون"الداعون إلى عقد اجتماعي جديد للعلمانية يفسح مجالًا أكبر للدين في حياة الأوروبيين؟ هل سيتحالف هؤلاء مع"المسلمين الإصلاحيين والمعتدلين"في مواجهة"أحلاف العلمانية"؟ وهل قيم الإسلام هي التي ستجعل العلمانية أكثر إنسانية؟ أم الإسلام هو الذي سيصبح علمانيًا ومدنيًا وحداثيًا؟ وهل المقصود فقط أن يكون إسلامًا لا سياسيًا ومنزوع الأسنان أم يكون أيضًا منزوع القيم التي هي من صميمه لأنه الإسلام ليس عقيدة فقط بلا تجليات ظاهرة؟

هذه الأسئلة وغيرها لابد أن تواجه المهموم بشأن وجود الإسلام في أوروبا، المهموم الذي يرفض منطق فقه"الجيتو والانعزال والتكفير للمجتمعات الجديدة"، ولكن في نفس الوقت المهموم بمآل حال المسلمين، الذين يجاهدون للتغلب على منطق الأقلية والعزلة ولكن في إطار سياق ما زال -وخاصة بعد 2001 - يفرض من القيود والضغوط أكثر مما يقدم من الفرص والإمكانيات!!؛ فإن الأوروبيين وهم يتحدثون معنا عن الحوار يستخدمون كل عناصر القوة الصلدة على أراضينا، وحين يتحدثون عن اندماج مسلمي أوروبا؛ فهو أيضًا الاندماج بشروط -القوة المرنة- حتى الآن؟ في حين أن تجميع جزئيات الأحداث والوقائع من هنا وهناك (مثلًا ما يحدث خلال معركة الرئاسة الفرنسية من تلاعب بقضية المهاجرين تحت زعم مقاومته فرص اليمين المتطرف المتصاعد) لابد وأن يكون صورة كلية تدفع هذه الهموم خطوات للأمام ...

ولذا يظل التساؤل التالي قائمًا: هل يريد الأوروبيون استمرار بقاء المسلمين في ظل"اندماج إيجابي"وفق مفهوم"الأوربيين المسلمين"؟ أم يريدون وجودًا مسلمًا في ظل شروطهم"العلمانية اللاإنسانية اللاتعددية للاندماج والهجرة"والتي أسفرت عن نفسها في بعض قوانين الهجرة الجديدة؟ [1] .

(1) (( تم الرجوع إلى ما يلي:

-... طارق رمضان: ما هي اهتمامات وطموحات المسلمين الأوروبية، الفصل اللسادس من التقرير الصادر عن المؤتمر الذي نظمه البرنامج الإسلامي لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشطن وصدر عام 2002 بتحرير من شيرين هانتر.

( عرض للمناظرة بين طارق رمضان ودياب أبو جهجاح في روتردام) .

(94) من بينها آراء دياب أبو جهجاح الذي اشترك مع د. رمضان في مناظرة في روتردام في مارس 2006. انظر:

(95) من بين نماذج هذه الشروط ما يسمى اختبار الحياة الذي يتعرض له المتقدمون للهجرة إلى هولندا؛ حيث يعرض على المتقدم صور لامرأة عارية الصدر، ورجلين من الشواذ يقبلا بعضهما، ... إلخ وغيرها من طرق الحياة الغربية ... ويسألونه هل يقبلها أم لا ... ! أليس هذا عنفًا هيكليًا يمارسه دعاة الحرية وحقوق الإنسان باسم دينهم"العلمانية". وحول قوانين الهجرة والإرهاب الجديدة واستهدافها للمسلمين. انظر التقارير التالية:

-انظر في شبكة النبأ المعلوماتية المقالات تحت العناوين التالية:

أ- علي خليفة، اغتيال المخرج الهولندي فان خوخ: قوانين أوروبية جديدة ستقلص إعداد المهاجرين المسلمين إلى النصف (8\ 12\ 2004) .

ب- البرلمان الفرنسي يشدد قوانين مكافحة الإرهاب وكذلك انظر:

-قوانين مكافحة الإرهاب في أوروبا بين القبول والرفض (موقع البرلمان الشيعي الهولندي 4 - 5 - 1427هـ) .

-راندة شبيب- ألمانيا- مستقبل المسلمين في ألمانيا وقوانين جديدة لمكافحة الإرهاب.

-انظر أيضًا تقارير منظمة العفو الدولية عن فرنسا وإيطاليا وبريطانيا (2005) في

-تقرير اتحاد هلسنكي العالمي: عن المسلمين كضحايا لعدم التسامح والتمييز في الاتحاد الأوروبي منذ 11/ 9/2001

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت