فهرس الكتاب
بغداد دار لأهل المال طيبة ... وللمفاليس دار الضنك والضيق
ظللت حيران أمشي في أزقتها ... كأنني مصحف في بيت زنديق
ثم إن عبد الوهاب هذا، لما خرج من بغداد، ووصل إلى ظاهرها، شيعه أهلها وعلماؤها، وقالوا له: ابق عندنا أيها الشيخ، فقال: لو وجدت بين ظهرانيكم رغيفين كل غداة وعشية ما عدلت عن بلدكم، فما وجد أحدا يتكفل له بذلك، فذهب إلى مصر فأكرمه أهلها غاية الإكرام، ويقال: إنه بعد وصوله إليها بيسير مات من أكلة اشتهاها فقال وهو يتقلب على فراش الموت: لا إله إلا الله لما عشنا متنا (1) .
(1) انظر وفيات الأعيان: لابن خلكان (3/ 220) ومقدمة محقق كتاب التلقين في الفقه المالكي (ص14-25) .