الصفحة 142 من 211

وقال ابن عبد البر: قالوا: لا كلمة أضر بالعلم وبالعلماء والمتعلمين من قول القائل: ما ترك الأول للآخر شيئا (1) .

ونحوا من هذا ما قاله أبو الحسن المسعودي في كتابه النبيه (2) .

وكذلك أحمد بن فارس اللغوي المشهور كما في يتيمة الدهر للثعالبي (3) .

ومثله جاجي خليفة في كتابه العظيم كشف الظنون (4) .

وآخر من أتى على هذه الكلمة حسب تتبعي العلامة عبد الحي الكتاني في مقدمة كتابه التراتيب الإدارية (5) .

إذا فليس المقياس هو مقياس القدم والمعاصرة، فيرفع القديم لقدمه، ويخفض المعاصر لجدته كلا، وإنما المقياس هو الجودة والإتقان وحسن الأثر، والحكمة ضالة المؤمن.

وعليه فصواب هذه العبارة أن يقال: كم ترك الأول للآخر كما قال أبو تمام (6) :

لا زلت من شكري في حلة ... لابسها ذو سلب فاخر

يقول من تقرع أسماعه ... كم ترك الأول للآخر

(1) جامع بيان العلم لابن عبد البر (1/ 416) .

(2) كما في التراتيب الإدارية (1/ 79) ولا أدري هل يريد كتابه التنبيه والإشراف فإني لم أجده في المطبوع منه.

(6) الديوان بشرح التبريزي (2/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت