الصفحة 143 من 211

وينبغي أن يستحضر العالم تلك الكلمة النفيسة التي قالها علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «قيمة كل امرئ ما يحسن» .

قال ابن عبد البر تعقيبا عليها: قالوا ليس كلمة أحض على طلب العلم منها.. وهو من الكلام العجيب الخطير، وقد طار به الناس كل مطير (1) .

2-دعوى إغلاق باب الاجتهاد:

لقد مر على الأمة فترة غير قصيرة ألغي فيها الاجتهاد وأغلق بابه خصوصا في العصور المتأخرة، عصور الانحطاط وخلدت فيه الأمة للتقليد البليد بل وتعصبت له حتى قال قائلهم، إن اللامذهبية أخطر بدعة على الإنسانية فتبلدت المشاعر وخمدت جذوة الاجتهاد والابتكار وأصبح كثير من العلماء يدور في حلقة مفرغة لا يدري أين طرفاها؟ حتى إنه ألغيت مادة جهد من قاموس الأمة فالجهاد متوقف والاجتهاد ممنوع والجهود مبعثرة مشتتة فكان كل من يريد الإبداع أو التجديد يجد الناس له بالمرصاد يقفون حجر عثرة في طريقه، ولو بالقوة أحيانا، كما حصل لكثير من العلماء والمبدعين، منهم: حسن بن حسين الأسكوبي المتوفى سنة 1303هـ وهو أرنؤوطي الأصل من ألبانيا كان من بيت علم وأدب، وكان يقطن المدينة النبوية حيث استجلب بعض المناظير .

(1) جامع بيان العلم لابن عبد البر (1/ 416، 417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت