فهرس الكتاب
وقال الموفق عبد اللطيف: كان ابن الجوزي لطيف الصورة حلو الشمائل رخيم النغمة موزون الحركات والنغمات لذيذ المفاكهة يحضر مجلسه مائة ألف أو يزيدون.. له في كل علم مشاركة لكنه كان في التفسير من الأعيان وفي الحديث من الحفاظ وفي التاريخ من المتوسعين، ولديه فقه كاف، وأما السجع الوعظي فله فيه ملكة قوية، إن ارتجل أجاد وإن روى أبدع.
وقال ابن البزوري في تاريخه: كان إذا وعظ اختلس القلوب وتشققت النفوس دون الجيوب.
وقال ابن رجب:وحاصل الأمر: أن مجالسه الوعظية لم يكن لها نظير ولم يسمع بمثلها، وكانت عظيمة النفع يتذكر بها الغافلون ويتعلم منها الجاهلون ويتوب فيها المذنبون، ويسلم فيها المشركون، وقد ذكر في تاريخه: أنه تكلم مرة فتاب في المجلس على يده نحو مائتي، رجل وقطعت شعور مائة وعشرين منهم.
وقد أبدع في كتب كثيرة منها، زاد المسير وصيد الخاطر الذي هو الإبداع بعينه، والمدهش والتبصرة وغيرها.