فهرس الكتاب
ومن لطائف كلمه قوله يوما على المنبر: أهل البدع يقولون: ما في السماء أحد، ولا في المصحف قرآن، ولا في القبر نبي ثلاث عورات لكم (1) .
أحمد بن عبد الحليم (ابن تيمية) ت 728هـ
شيخ الإسلام وعلم الأعلام ومن إليه المرجع والمآب، في علوم السنة والكتاب والحق أني لا أدري كيف أبدأ ولا أين أمضي، ولا متى أنتهي مع هذا العلم الفرد إنه أمة جمعها الله في رجل.
وليس بدعا ولا في الله ممتنعا ... أن يجمع العالم الكلي في رجل
وشيخ الإسلام، هو العالم الوحيد فيما أظن الذي أقر له بالإمامة في الدين القريب والبعيد، و الموافق والمخالف على حد سواء، من لدن عصره إلى عصرنا هذا، هذا لمن أنصف وعدل، أما أهل الهوى وأرباب الجنف فهو عندهم ألد الأعداء.
قال عنه ابن دقيق العيد: ما أظن أن الله بقي يخلق مثلك، ولقد صدق رحمه الله تعالى فلم يأت بعده حتى اليوم من يساميه في منزلته ومكانته العلمية.
وقال ابن الزملكاني: كان إذا سئل عن فن من الفنون، ظن السامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن.
(1) انظر ترجمته في ذيل طبقات الحنابلة (1/ 399) وقد وصف الرحالة ابن جبير بعض مجالسه وصفا بديعا في رحلته (ص196) فلتراجع.