الصفحة 52 من 211

ولهذا كانت القوة في الإسلام مقصودة لا لذاتها، وإنما لغيرها قال الله تعالى: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ } [الأنفال: 60] وجعلها صفة مدح وتفضيل كما قال تعالى واصفا طالوت { إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ } [البقرة: 247] وقال - صلى الله عليه وسلم - «إن لجسدك عليك حقا» (1) وقال أيضًا «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف» (2) والقوة هنا تشمل كلا القوتين الإيمانية والجسدية (3) .

(1) هذا طرف من حديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التهجد باب ما يكره من ترك قيام الليل (1/ 387) (1102) ومسلم في صحيحه، كتاب الصيام باب النهي عن صوم الدهر (2/ 812) (1159) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.

(2) هذا طرف من حديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب القدر: باب في الأمر بالقوة وترك العجز (4/ 2052) (2664) .

(3) انظر إكمال المعلم للقاضي عياض (8/ 157) ومنهج التربية الإسلامية: لمحمد قطب (1/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت