فهرس الكتاب
والمراد هنا علوم المقاصد كالتفسير والفقه والحديث واللغة والطب ونحوها وليس المراد علوم الآلة كالمصطلح والأصول والنحو والبلاغة وما شابهها لأن هذه محدودة المسائل وإن بلغت آلافا، محصورة الأبواب وإن جمعت أصنافا بخلاف علوم المقاصد فإنها مترامية الأطراف، كثيرة الأكناف فلو أخذنا علما كالتفسير مثلا لوجدناه بحرا لا ساحل له، أضف إلى ذلك أنه مشتمل على علوم كثيرة، فهناك أحكام القرآن وإعجاز القرآن البلاغي واللغوي والعلمي والقراءات والتجويد والرسم والمناسبات ولغة القرآن من غريب وأمثال وخطاب وأشباه ومبهمات ... إلخ وهناك التفسير بالمأثور وما يلتحق به من أسباب النزول والناسخ والمنسوخ وغيرها.
وكذلك الفقه فلو أخذناه في دائرته الضيقة لوجدناها واسعة فمسائلة كثيرة، ونوازله لا تنتهي كما أن هناك فنونا أخرى مساعدة لا بد منها إذا أراد الإنسان أن يكون فقيها حقا، كعلم القواعد الفقهية وعلم أصول الفقه، وعلم مقاصد الشريعة وعلم تخريج الفروع على الأصول ، وعلم أسباب الخلاف وعلم أصول البدع وهكذا الحديث واللغة ... إلخ.
فالمقصود أن دائرة العلم الواحد واسعة، فكيف بها مجتمعة؟