فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 99

هذه القاعدة أوردها الشيخ ـ رحمه الله ـ في معرض ردّه على الرافضي الطاعن في صدّيق الأمّة أبي بكر ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ، فكان ممّا ذكره:"وأيضًا فكان النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إذا استشار أصحابه أوّل من يتكلّم أبو بكر في الشورى، وربّما تكلّم غيره، وربّما لم يتكلّم غيره، فيعمل برأيه وحده. فإذا خالفه غيره؛ اتّبع رأيه دون رأي من يخالفه.."

ثمّ ذكر مثالين لذلك، الأوّل: مشاورة النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أصحابه في أسرى بدر، واختلافهم في ذلك، فهوي النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قول أبي بكر دون غيره.

والثاني: يوم الحديبية لمّا شاورهم على أن يغير على ذريّة الذين أعانوا قريشًا ، أو يذهب إلى البيت فمن صدّه قاتله، فقال أبو بكر: الله ورسوله أعلم؛ يا نبيّ الله؛ إنّما جئنا معتمرين، ولم نجيء لقتال أحد، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه. فقبل النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ مشورته.

ثمّ ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ موقف الصحابة الكرام من صلح الحديبية، وكراهيتهم له، حتّى إنّه لمّا أمرهم أن ينحروا ويحلقوا أو يقصّروا ويحلّوا إحرامهم؛ لم يفعلوا حتّى فعل هو عليه الصلاة والسلام، فلمّا رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا، حتّى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًّا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت