فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 99

قال ـ رحمه الله ـ بعد كلام طويل:"ولهذا كان أفضل الخلق: أولياؤه المتّقون. وأمّا أقاربه؛ ففيهم المؤمن والكافر، والبرّ والفاجر. فإن كان فاضل منهم كعليّ ـ رضي الله عنه ـ وجعفر والحسن والحسين، ففضلهم بما فيهم من الإيمان والتقوى، وهم أولياؤه بهذا الاعتبار، لا بمجرّد النسب. فأولياؤه أعظم درجة من آله. وإن صُلّي على آله تبعًا؛ لم يقتض ذلك أن يكونوا أفضل من أوليائه الذين لم يُصَلّ عليهم. فإنّ الأنبياء والمرسلين هم من أوليائه، وهم أفضل من أهل بيته، وإن لم يدخلوا في الصلاة معه تبعًا، فالمفضول قد يختصّ بأمر، ولا يلزم أن يكون أفضل من الفاضل، ودليل ذلك: أنّ أزواجه هم ممّن يُصلّى عليه كما ثبت ذلك في الصحيحين. وقد ثبت باتّفاق الناس كلّهم أنّ الأنبياء أفضل منهنّ كلّهنّ..".

القاعدة الثامنة عشرة: ( التقديم ليس لازمًا للفضل ) [1] .

هذه القاعدة ذكرها الشيخ في معرض حديثه عن مسألة التفضيل بين الملائكة والناس، وقد ذكر حجج القائلين بتفضيل الملائكة، وأجاب عنها..

قال ـ رحمه الله تعالى ـ:"الحجّة الرابعة: قوله تعالى: الله يصطفي"

من الملائكة رسلًا ومن الناس [الحجّ: 75 ] ، فبدأ بهم، والابتداء إنّما يكون بالأفضل والأشرف، فالأفضل والأشرف، كما بدأ بذلك في قوله: { فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين } [ النساء: 69] ، فبدأ بالأكمل والأفضل.

(1) مجموع الفتاوى: 4/ 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت