فهرس الكتاب
القاعدة الثانية والثلاثون: ( إثبات الشيء، نفي لضدّه، ولما يستلزم ضدّه) [1] .
هذه القاعدة ذكرها الشيخ في مبحث الصفات وطرق إثباتها، فإنّه قال:
( فصل: وأمّا في طرق الإثبات؛ فمعلوم أيضًا أنّ المثبت لا يكفي في إثباته مجرّد نفي التشبيه، إذ لو كفى في إثباته مجرّد نفي التشبيه، لجاز أن يوصف سبحانه من الأعضاء والأفعال بما لا يكاد يحصى ممّا هو ممتنع عليه مع نفي التشبيه، وأن يوصف بالنقائص التي لا تجوز عليه مع نفى التشبيه، كما لو وصفه مفتر عليه بالبكاء، والحزن، والجوع، والعطش، مع نفي التشبيه! ) .
إلى أن قال ـ رجمه الله ـ: ( وبالجملة؛ فالسمع قد أثبت له من الأسماء الحسنى وصفات الكمال ما قد ورد، فكلّ ما ضادّ ذلك فالسمع ينفيه، كما ينفي عنه المثل والكفؤ، فإنّ إثبات الشيء نفي لضدّه، ولما يستلزم ضدّه، والعقل يعرف نفي ذلك، كما يعرف إثبات ضدّه. فإثبات أحد الضدّين، نفي للآخر، ولما يستلزمه ) .
ثانيًا: قواعد في التفسير:
القاعدة الأولى: ( ألفاظ الكتاب والسنّة إذا عُرف تفسيرها من جهة النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ؛ لم يُحتج إلى الاستدلال بأقوال أهل اللغة، ولا غيرهم ) [2] .
هذه القاعدة ذكرها الشيخ ـ رحمه الله ـ في معرض حديثه عن حقيقة الإيمان والإسلام ونزاع الناس واضطرابهم فيها.. فكان ممّا قاله:
(1) مجموع الفتاوى: 3/ 84.
(2) مجموع الفتاوى: 7/ 286.