فهرس الكتاب
هذه القاعدة ذكرها الشيخ في معرض ردّه على بعض المئوّولة القائلين إنّ اسمه ( النور ) سبحانه يجب تأويله قطعًا بالهادي ونحوه، كما قال ذلك بعض المفسّرين..
قال الشيخ بعد كلام له:"ثمّ نقول: هذا الذي قاله بعض المفسّرين في قوله: { الله نور السماوات والأرض } [النور: 35] أي: هادي أهل السماوات والأرض؛ لا يضرّنا، ولا يخالف ما قلناه، فإنّهم قالوه في تفسير الآية التي ذُكر النور فيها مضافًا؛ لم يذكروه في تفسير مطلق النور كما ادّعيت أنت من ورود الحديث به، فأين هذا من هذا ؟!."
ثمّ قول من قال من السلف: هادي أهل السماوات والأرض. لا يمنع أن يكون في نفسه نورًا، فإنّ من عادة السلف في تفسيرهم أن يذكروا بعض صفات المفسَّر من الأسماء، أو بعض أنواعه، ولا ينافي ذلك ثبوت بقيّة الصفات للمسمّى، بل قد يكونان متلازمين، ولا دخول لبقيّة الأنواع فيه.
وهذا قد قرّرناه غير مرّة في القواعد المتقدّمة، ومن تدبّر علم أنّ أكثر أقوال السلف في التفسير متّفقة غير مختلفة. مثال ذلك: قول بعضهم في الصراط المستقيم إنّه الإسلام. وقول آخر: إنّه القرآن. وقول آخر: إنّه السنّة والجماعة. وقول آخر: إنّه طريق العبوديّة. فهذه كلّها صفات له متلازمة لا متباينة. وتسميته بهذه الأسماء بمنزلة تسمية القرآن والرسول بأسمائه، بل بمنزلة أسماء الله الحسنى"."
القاعدة الثالثة إلى الخامسة:
? ( ما دلّ عليه السياق هو ظاهر الخطاب؛ فلا يكون من موارد النزاع ) .
? ( الصريح يقضي على الظاهر، ويبيّن معناه ) .
? ( يجوز أن تفسَّر إحدى الآيتين بظاهر الأخرى، ويُصرف الكلام عن ظاهره،وإن سُمّي تأويلًا وصرفًا عن الظاهر،وذلك لدلالة القرآن عليه.. ) .