فهرس الكتاب
القاعدة الحادية عشرة: ( حذف المضاف إليه يقارنه قرائن، فلا بدّ أن يكون مع الكلام قرينة تبيّن ذلك ) [1] .
هذه القاعدة ذكرها الشيخ عند قوله تعالى: { فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ } [الملك:27] ، فذكر أنّ ( الضمير المفعول في( رأوه ) عائد إلى الوعد، والمراد به الموعود، أي: فلمّا رأوا وُعدوا؛ سيئت وجوه الذين كفروا ).
ثمّ قال:( ومن قال: إن الضمير عائد هنا إلى الله. فقوله ضعيف، وفساد قول الذين يجعلون المراد لقاء الجزاء دون لقاء الله معلوم بالاضطرار بعد تدبّر الكتاب والسنّة؛ يظهر فساده من وجوه:
القاعدة الثانية عشرة: ( القراءة الشاذّة تجري مجرى خبر الواحد ) [2] .
هذه القاعدة ذكرها الشيخ عَرَضًا في موضوع قضاء رمضان، وهل يستحبّ التتابع في القضاء، فذكر الأثر المرويّ عن حميد بن قيس أنّه كان يطوف مع مجاهد، فجاءه إنسان يسأله عن صيام من أفطر في رمضان، أيتابع؟ فقال: لا. قال: فضرب مجاهد في صدري، ثمّ قال: إنّها قراءة أبيّ بن كعب: { متتابعات } .
لكن رجّح الشيخ أنّ هذا الحرف منسوخ تلاوته وحكمه.. وذكر الأدلّة على ذلك ...
(1) مجموع الفتاوى: 6/ 471.
(2) كتاب الصيام من شرح العمدة: 1/ 343.