فهرس الكتاب
هذه القاعدة ذكرها الشيخ ـ رحمه الله ـ في معرض حديثه عن رؤية المؤمنين ربّهم في الجنّة، وقد ذكر الشيخ قول من قال: إنّ أهل الجنة لا يرون ربّهم إلا في موطنين؛ أحدهما يوم الجمعة، لحديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ:"سارعوا إلى الجمعة، فإنّ الله يبرز لأهل الجنّة في كلّ جمعة.." [1] والثاني: ما جاء في حديث جرير البجليّ ـ رضي الله عنه ـ عنه صلّى الله عليه وسلّم ـ أنّه نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال:"إنّكم سترون ربّكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته.." [2] .
قال ـ رحمه الله ـ:"فإن قيل: لا رؤية لأهل الجنّة إلا في هذين الموطنين."
قيل: ما الذي دلّ على هذا ؟.
فإن قيل: لأنّ الأصل عدم ما سوى ذلك.
قيل: العدم لا يُحتجّ به في الأخبار بإجماع العقلاء. بل من أخبر به كان قائلًا ما لا علم له به، ولو قيل للرجل: هل في البلد الفلاني كذا، وفي المسجد الفلانيّ كذا ؟ فقال: لا، لأنّ الأصل عدمه، كان نافيًا ما ليس له به علم باتّفاق العقلاء"."
القاعدة السادسة: ( المرسَل إذا أُرسل من جهةٍ أخرى، أو عضده ظاهر القرآن أو السنّة؛ صار حجّة وفاقًا ) .
القاعدة السابعة: ( إذا كان الجارح والمعدّل من الأئمّة؛ لم يُقبل الجرح إلا مفسّرًا، فيكون التعديل مقدّمًا على الجرح المطلق ) [3] .
هذه القاعدة ذكرها الشيخ ـ رحمه الله ـ عند حديثه عن زيارة النساء للقبور، فقد احتج على المنع بحجج منها حديث:"لعن الله زائرات القبور.."فذكر أنّه قد جاء من طريقين، أحدهما عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ، أخرجه أحمد وابن ماجه والترمذي وصحّحه. والآخر عن ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ أخرجه أحمد وأبو داود والنسائيّ والترمذي وحسّنه، وفي بعض النسخ تصحيحه..
(1) أخرجه بهذا اللفظ: عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنّة ( 476 ) .
(2) أخرجه البخاري ( 529 ) ، ومسلم ( 633 ) .
(3) مجموع الفتاوى: 24/ 351.