فهرس الكتاب
قال ـ رحمه الله ـ:"فإن قيل: الحديث الأوّل رواه عمر بن أبي سلمة، وقد قال فيه عليّ بن المدينيّ: تركه شعبة، وليس بذاك. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس يحتجّ بحديثه. وقال السعديّ والنسائيّ: ليس بقويّ الحديث. والثاني فيه أبو صالح باذام، مولى أمّ هانىء، وقد ضعفّوه..".
قال الشيخ:"قلت: الجواب عن هذا من وجوه:"
وأمّا أبو صالح؛ فقد قال يحيى بن سعيد القطّان: لم أر أحدًا من أصحابنا ترك أبا صالح مولى أمّ هانىء، وما سمعت أحدًا من الناس يقول فيه شيئًا، ولم يتركه شعبة ولا زائدة. فهذه رواية شعبة عنه تعديل له كما عرف من عادة شعبة. وترك ابن مهدي له لا يعارض ذلك؛ فإنّ يحيى بن سعيد أعلم بالعلل والرجال من ابن مهدي، فإنّ أهل الحديث متّفقون على أنّ شعبة ويحيى بن سعيد أعلم بالرجال من ابن مهدي وأمثاله.."."
إلى أن قال ـ رحمه الله ـ:"وإذا كان كذلك؛ فيقال: إذا كان الجارح والمعدّل من الأئمّة؛ لم يقبل الجرح إلا مفسَّرًا، فيكون التعديل مقدّمًا على الجرح المطلق".
ثمّ ذكر الوجه الثاني ...
القاعدة الثامنة: ( من أثبت شيئًا وذكره، حجّة على من لم يثبته ) [1] .
هذه القاعدة ذكرها الشيخ في سياق ذكره الأدلّة من السنّة على وجوب قتل سابّ النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، قال ـ رحمه الله ـ:
(1) الصارم المسلول: ص 137.