فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 99

السنّة الثانية عشرة: أنّ النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أمر بقتل جماعة لأجل سبّه. وقتل جماعة لأجل ذلك مع كفّه وإمساكه عمّن هو بمنِزلتهم في كونه كافرًا حربيًا، فمن ذلك: ما قدّمناه عن سعيد بن المسيّب، أنّ النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أمر يوم الفتح بقتل ابن الزبعرى. وسعيد بن المسيّب هو الغاية في جودة المراسيل، ولا يضرّه أن لا يذكره بعض أهل المغازي، فإنّهم مختلفون في عدد من استثني من الأمان، وكلٌ أخبر بما علم، ومن أثبت الشيء وذكره؛ حجّة على من لم يثبته ).

رابعًا: قواعد في اللغة:

القاعدة الأولى: ( الاسم المجموع المعرّف بالألف واللام يوجب استيعاب الجنس ) [1] .

هذه القاعدة ذكرها الشيخ عند حديثه عند المسألة المشهورة، وهي: المفاضلة بين الملائكة والناس، وقد ذكر قول من قال: إنّ الملائكة الذين سجدوا لآدم ملائكة في الأرض فقط؛ لا ملائكة السموات. ومن قال: ملائكة السموات دون الكروبيين. ورووا في ذلك:"إنّ من خلق الله خلق لا يدرون أخلق آدم أم لا"..

ثمّ قال الشيخ ـ رحمه الله ـ في ردّ هذه القول:".. فاعلم أنّ هذه المقالة أوّلًا ليس معها ما يوجب قبولها؛ لا مسموع ولا معقول، إلا خواطر وسوانح ووساوس مادتها من عرش إبليس، يستفزّهم بصوته ليردّ عنهم النعمة التي حرص على ردّها عن أبيهم قديمًا، أو مقالة قد قالها من يقول الحقّ والباطل، لكن معنا ما يوجب ردّها من وجوه:"

(1) مجموع الفتاوى: 4/ 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت