فهرس الكتاب
هذه القاعدة ذكرها الشيخ في مسألة من مسائل الوقف الشائكة، ويمكن التمثيل لها بآية الوضوء التي في سورة المائدة، فقد رجّح الشيخ وجوب الترتيب في الوضوء على ما ذُكر في الآية خلافًا للحنفية القائلين بعدم الوجوب، وحجّة الشيخ أنّ الله ـ سبحانه ـ أدخل ممسوحًا بين مغسولين، وقطع النظير عن نظيره.. والكلام العربيّ الجزل لا يُقطع فيه النظير عن نظيره، ويُفصل بين الأمثال بأجنبيّ إلا لفائدة، ولا فائدة هنا إلا الترتيب..." [1] ."
القاعدة السادسة: ( كلمة"مع"في اللغة إذا أطلقت، فليس ظاهرها إلا المقارنة المطلقة من غير وجوب مماسّة أو محاذاة عن يمين أو شمال، فإذا قيّدت بمعنى من المعاني، دلّت على المقارنة في ذلك المعنى ) [2] .
هذه القاعدة ذكرها الشيخ عند حديثه عن معيّة الله، والردّ على نفاة الصفات، قال ـ رحمه الله ـ:
(1) شرح العمدة، كتاب الطهارة: 1/ 203 ، ( باختصار ) .
(2) مجموع الفتاوى: 5/ 103.