فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 99

فكلّ من أخذ المال لئلا يكذب على الناس، أو لئلا يظلمهم؛ كان ذلك خبيثًا سحتًا، لأنّ الظلم والكذب حرام عليه، فعليه أن يتركه بلا عوض يأخذه من المظلوم، فإذا لم يتركه إلا بالعوض كان سحتًا ).

القاعدة الخامسة عشرة: ( انتفاء دليل التحريم، دليل على عدم التحريم) [1] .

هذه القاعدة ذكرها الشيخ عند حديثه عن العقود والشروط، وأنّ الأصل فيها عدم التحريم، فذكر الأدلّة على ذلك من الكتاب والسنّة، ثمّ قال:

( وأمّا الاعتبار: فمن وجوه، أحدها: أنّ العقود والشروط من باب الأفعال العاديّة، والأصل فيها عدم التحريم، فيستصحب عدم التحريم فيها حتّى يدلّ ذلك على التحريم، كما أنّ الأعيان الأصل فيها عدم التحريم، وقوله: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } [الأنعام:119] عام في الأعيان والأفعال، وإذا لم تكن حرامًا، لم تكن فاسدة، وكانت صحيحة ) .

القاعدة السادسة عشرة: ( من فرّق بين الحلال والحرام بفرق غير معلوم، لم يكن قوله صحيحًا ) [2] .

هذه القاعدة ذكرها الشيخ عند حديثه عن مسألة تغيّر الماء بالطاهرات مع بقاء اسم الماء، فذكر في هذه المسألة قولين، أحدهما: أنّه لا يجوز التطهّر به. والثاني: الجواز. وصوّبه.

وقد احتجّ الشيخ لهذا القول بأدلّة، منها أنّ النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ توضّأ من قصعة فيها أثر العجين، قال ـ رحمه الله ـ:

(1) القواعد النورانية: ص 200.

(2) مجموع الفتاوى: 21/ 27، والمسائل الماردينية: ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت