فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 183

قلت: كل مشغول بما يعنيه ! ( كل امرئ بما كسب رهين) هكذا الناس على ظهر الأرض. هناك من يتبع صاحب الرسالة وهو يتلو- بأمر الله- (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له …) . فهو يحيا لله ويموت فيه، وعن اهتمام بأمر الله يصيح بسمعه وينظر بعينيه ويسعى بقدمه ويكدح بيده. إن حواسه كلها تتحرك لله ولدينه ولمرضاته، ولا يفهم عاقل أن الله أصبح يدا أو رجلا..!! هذا المتفانى في الله المستغرق في طاعته الكادح فوق التراب رجلاه في الأرض ورأسه في السماء هو الإنسان الذى أحبه الله واتخذه من أوليائه وآذن بالحرب من آذاه أو ظلمه.. والعقائد إنما تنتصر في الحياة بهذا الصنف من المتجردين الأوفياء، الذين إن حضروا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا لأنهم ليسوا طلاب ظهور ولا عشاق مناصب، ربما نسيتهم الحياة في مواكبها المائجة. ولكن الله ذاكرهم بالغدو والآصال لأنهم ما نسوه في صباح ولا مساء... ص _115

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت