فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 183

ولكن الكافر الأحمق مضى في غرور يقول ( وما أظن الساعة قائمة) لماذا؟ إن تحول الفضلات المنتنة إلى طعام وحلوى دليل على البعث وآية على القدرة العليا فكيف يكون مثار كفر؟. الواقع إن الإلحاد جدير بالاحتقار كله وما أحسب صاحبه جديرا بالحياة!. وشراء أخر جدير بالعجب أن تحسب الدنيا إما كفرا غنيا وإما إيمانا فقيرا فأين مكان الغنى الشاكر؟ وهو ـ عند التحقيق ـ أفضل من الفقير الصابر!. لقد حزنت عندما قرأت لأحد الصوفية الكبار قوله"لا يخلو المؤمن من ذلة أو عفة أو قفة"! وقد شاع هذا الهراء في بعض البيئات فدحرج الأمة إلى السفوح وأعجزها عن نصرة دينها في ميادين لا مكان فيها إلا لقوى. أعرف أن الحياة تحفل بالمتاعب والهموم حتى قال المتنبى: أفاضل الناس أغراض لذا الزمن يخلو من الهم أخلاهم من الفطن لكن الفرق كبير بين كسيح فعد أول الطريق، وبين ناشط مرن على حطم العقبات واكتساح السدود. والمؤمن الحق يحيا ملء الحياة، ويعلم أن الموت اختفاء من ساحة للظهور في ساحة أخرى، فليس هناك عدم، بل هناك ارتباط بالله وعبودية دائمة لذاته وشعور موصول بأسمائه الحسنى. ص _1 ص

سلوكيات قبس من لحظات الإشراق والتسامي . بين الصدق والخيال الشارد . بين الحماس والتماوت . من قوانين الحياة . حب الرياسة . صيانة العرض والمال من معالم الإسلام . العاجزون ومهارة الغمز واللمز . المدخنون ومنابع الاستهتار . ص _128

( … الواقع أن العاجزين عن العطاء مهرة في الغمز واللمز ، والأمم لا تعرف في ميادين الكدح لا ينقطع ضجيجها في نقد الآخرين )

محمد الغزالي ...

ص _129

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت