فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 183

وامتداده، وإذا لم يكن ظلا للواقع الراسخ فلا وزن له ولذلك يقول الله في المشركين ( إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ) . ويقول ( وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) . والذين يلتزمون الصدق في حياتهم، ويرفضون التزوير والغش والمين والمخادعة يأخذون طريقهم إلى الرشد ثم إلى الجنة، وقد لخص الحديث الشريف ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام:"إن الصدق يهدى إلى البر، ديان البر يهدى إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإن الكذب يهدى إلى الفجور، وإن الفجور يهدى إلى النار وان الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا"*** الخطوة الواثقة تتسم بالقوة والثبات أما الخطوة القلقة فهى أثر التردد والاضطراب، ومن هنا يوصى الإسلام بالصدق في كل شئ. وعن الحسن بن على بن أبى طالب قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى مالا يريبك فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة"أى إذا تشابهت عليك الأمور فاترك ما تشك فيه واستمسك باليقين. قال البغوى: وجملة الشبه العارضة في الأمور قسمان: أحدهما ما لا يعرف له أصل في التحليل والتحريم فالورع تركه!!. والثانى: أن يكون له أصل في التحليل والتحريم، فعلينا التمسك بالأصل ولا ننزل عنه إلا بيقين. وذلك مثل الرجل يتطهر للصلاة ثم يشك أوقع منه ما ينقض طهارته؟ فإنه يصلى ما لم يستيقن من انتقاض وضوئه، وإذا عرض للرجل ما لا يعرف حكمه، اجتهد ـ إن كان عالما ـ في معرفة الحكم الصحيح أو سأل عنه العلماء حتى يسير على بينة ولا يخبط في الحياة خبط عشواء.. ص _134

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت