فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 183

يؤسفنى أن جماهير من المسلمين تعيش في غيوم كثيفة من شئون الدين والدنيا، وقد اضطربت خطوتها ووجهتها فلا تدرى ما تصنع!. المسلم الحق يستفتح يومه بهذه الكلمة"أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص وعلى دين نبينا محمد وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين". ويتشبث بالحق الذى قامت به السموات والأرض، فلا يسمع إلا نبأه ولا يصحب إلا أهله ولا يخضع إلا لمنطقه ولا يمضى إلا في طريقه، ولا يزال كذلك حتى يلقى الله سبحانه ليسمع منه هذا القول ( قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم) . *** نظرت في مواقف الرجال الذين تخلفوا عن صحبة النبى الكريم في معركة"تبوك"كان الجبن يملأ أفئدتهم من لقاء الرومان، وكانوا يحسبون أن المسلمين مهزومون حتما، وأنهم لن يعودوا!!، فلما نصر الله الحق وعاد المجاهدون مرفوعى الرءوس، شرع هؤلاء يختلقون الأعذار التى يلقون بها النبى المكافح، وهيهات أن يخدعوا صاحب الرسالة، فقد نزل فيهم قول الله تعالى ( وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم ) لا مكان في الدنيا والآخرة إلا للصادقين، فلنصدق مع الله ومع الناس ومع أنفسنا. ص _135

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت