فهرس الكتاب
إن الإيمان العاصم من الزلل مفقود، وإن التسامى الباعث على الكمال والسلام لا وجود له! لقد كان العرب في جاهليتهم لا تنتهى لهم خصومة، ولا تسكن لهم شهوة، لكن نبى الإسلام عول قبل كل شيىء على ملء القلوب بالتقوى والعفاف وبنى العلاقات على التراحم ومكارم الأخلاق فأنشأ أمة تبنى ولا تهدم. والاستعمار العالمى بعيد بعيد عن هذا السلوك،. وقد تضاعف شره عندما دخل الأقطار الإسلامية واتجه أولى ما اتجه إلى إقصاء الإسلام عن العلم والإعلام والتربية والتقاليد فنشأت جماهير تبحث عن اللذة، وتتجاوب مع غرائزها الحيوانية وشهواتها النفسية! كنت أرقب العمال والفلاحين وغيرهم الذين قدموا بالمال من دول الخليج فأرى إجماعا على اقتناء أدوات اللهو والتسلية وتنافسا في جمع الحطام الزائل! أما السباق القديم إلى الخيرات والعبادات فقد اختفى كما انطفأت الرغبات في تجويد العمل العادى.. ويقع هذا مع أن العرب يواجهون حرب استئصال من إسرائيل التى تكن لهم الويلات وتصل الليل بالنهار في بناء مستقبلها... ص _138