فهرس الكتاب
أبناء غارة عمياء.. كما تحرس الشرطة الأمن وتطارد المجرمين يحرس الدعاة الإيمان ويطاردون الماجنين والعصاة ، وكلا الفريقين يحفظ حقائق الإسلام ويصون معالمه.. فالخاصة الأولى للأمة الإسلامية ألا تهادن الإثم وألا تدع أهله يقر لهم قرار، ومن فرط في ذلك فإن تفريطه يقع على أم رأسه! قال تعالى يصف بلدا شاع فيه المنكر وتقاعس البعض عن محاربته: (فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) . إن الساكت عن الحق شيطان أخرس، وإذا كثر الشياطين الخرس في بلد فقد حقت عليه كلمة العذاب! والمسلمون في هذا العصر غلبهم الاستعمار العالمى وهو مبغض للإسلام يريد إضاعة الصلوات واتباع الشهوات، وعلى الأمة كلها أن تدافع عن تراثها وتستمسك بحبل الله! وقد سمعت لغطا حول الحكم بغير ما أنزل الله يحتاج إلى بيان حاسم، فإن الذى يفضل القوانين البديلة على الشريعة المعطلة، ويرى هذه القوانين أحفظ لمصالح الناس، وأرعى لكراماتهم ودمائهم، فهو لا شك مارق عن الإسلام، متبع للهوى (أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون) ؟ قد يحكم امرؤ بغير ما أنزل الله لنزوة غلبته أو رشوة أغرته. فهذا بين الظلم والفسوق! وأما من رأى شرائع الإسلام غير جديرة بالتنفيذ، وأن غيرها أولى منها بالتقديم فهذا كافر بيقين! فلنحرس ديننا ولنحفظه من كيد الكائدين! عن عبادة بن الصامت قال:"بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله تعالى فيه برهان! وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم". ص _037