فهرس الكتاب
قال: مه! عليكم بما تطيقون، فو الله لا يمل الله حتى تملوا. وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه". وفى رواية عن"عبد الله بن عمرو بن العاص": ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ قلت: بلى يا رسول الله! قال فلا تفعل، صم وأفطر، ونم وقم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لزورك عليك حقا، وإن بحسبك أن تصوم في كل شهر ثلاثة أيام". وفى تفصيل آخر قال النبى لعبد الله بن عمرو:"ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة؟ فقلت: بلى يا نبى الله ولم أرد بذلك إلا الخير! قال: فصم صوم نبى الله داود، فإنه كان أعبد الناس. واقرأ القرآن في كل شهر! قلت: يا نبى الله إنى أطيق أفضل من ذلك. قال: فاقرأه في كل عشرين. قلت: يا نبى الله إنى أطيق أفضل من ذلك. قال: فاقرأه في كل عشر. قلت: يا نبى الله إنى أطيق أفضل من ذلك.. قال فاقرأه في كل سبع ولا تزد على ذلك.. فشددت فشدد على وقال لى النبى صلى الله عليه وسلم:"إنك لا تدرى لعلك يطول بك عمر. قال عمرو: فصرت إلى الذى قال لى النبى صلى الله عليه وسلم، فلما كبرت وددت أنى كنت قبلت رخصة نبى الله"..!! والمسلمون مازالوا إلى يومنا هذا يحترمون كتابهم ويزينون به مجالسهم لكن أمورا منكرة تقع منهم وما بد من تحذيرهم مغبتها، لقد نجح الاستعمار العالمى في تعطيل الشريعة الإسلامية وإحلال قوانين أخرى محلها. وإماتة أحكام القرآن ذريعة إلى تعطيل عقائده ووصاياه كلها فهل نتلو القرآن لنتغنى به؟ ونستحلى موسيقاه؟ ص _048"