فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 183

وتقبل دعاء * ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب). ص _056

لا تبطلوا أعمالكم العمل الصالح يجب أن يخلص لله وأن يصان من شوائب الأغراض الدنيا، وحبذا - بعد أن يتمه صاحبه- أن يكتمه وألا يتحدث بفخر عنه وألا يتطاول به على غيره! يقول الله لنبيه:"لا تمنن تستكثر"أى مهما كان ما أسديت من نعمة جسيما فلا تمتن به على من أخذه، وادخره عند ربك!. إن بعض الناس يعمل الخير ثم يبطله بالمن والأذى، يقول لصاحبه: لولاى لهلكت جوعا وعريا!. أو لقد كانت يدك السفلى ويدى العليا!. إن هذا المسلك يحبط الأجر ويبطل العمل.. إنها حماقة أن تخرج الصدقة من مالك ثم تضيع أثرها في الدنيا والآخرة! تأمل معى في المثل الذى ضربه الله سبحانه لمن يقعون في هذه الورطات (أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت) . إن الكهل الضعيف يسعده أن تكون له في أخريات حياته حديقة تمده بالحبوب والفواكه يطعم منها ويطعم منها أولاده، ما تكون حاله إذا احترقت هذه الحديقة؟. المسغبة والعجز!. كذلك يحرم المرء ثمرة عمله أحوج ما يكون إليها إذا هو أبطل عمله بالرياء والإيذاء والخيلاء. والمسلم العاقل يحافظ على عمله بعد أن يتمه، حتى يبقى ذخرا له يوم اللقاء. والخائف من الرياء يقول كما روت السنة:"اللهم إنى أعوذ بك من أن أشرك بك شيئا أعلمه وأستغفرك لما لا أعلمه". ص _057

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت