فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 183

إن المحافظة على العمل لا تقل خطورة عن أداء هذا العمل قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم) واتصال الصالحات مقصود للشارع حتى تعمر الأوقات كلها بالخير وتبقى التقوى حالا مستقرة وصبغة ثابتة! وفى حديث عائشة:"كان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه". وفى حديثها أيضا، كان النبى عليه الصلاة والسلام إذا فاتته الصلاة من الليل صلى من النهار. وجاء أنه قال لعبد الله بن عمرو:"لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل"! لا نريد للكسل أو الملل أن يبطل العمل، كما لا نريد للكبر أو الفخر أن يهلك صاحبه!. وأريد لفت الأنظار إلى شئ يتصل بالجزاء الأخروى فإن بعض الأغرار يشيع عنه أوهاما رديئة! إن الجنة هى مكافأة الله لعباده الصالحين، والنار هى مظهر سخطه على الجاهلين والجاحدين. قال تعالى في أهل جهنم: (ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار) وقال في أهل الجنة (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية * جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا) . واللذة والألم قوانين نفسية لا ينكرها عاقل. وقد شاع بين بعض الصوفية أن العبادة رغبة في الجنة أو رهبة من النار منزلة هابطة، وأن أصحاب الهمم فوق ذلك، وحكوا أشعارا في ذلك لإحدى العابدات الشهيرات ! ص _058

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت