فهرس الكتاب
الصفحة 53 من 183
والسؤال وجوابه يرجعان بنا إلى قضية المراقبة التى صدرنا بها هذا الكلام. إن طاقاتنا الحسية والعقلية ضئيلة جدا، ويستحيل أن نبصر ذات الله، ولقد صعق موسى قبل أن يظفر بهذه الأمنية! من أين للمحدود أن يرى المطلق؟ حسبنا في هذه الدنيا أن نرى آياته ونبصر دلائل عظمته ولذلك يقول تعالى في الأهل الجالسين حول المحتضر: (فلولا إذا بلغت الحلقوم * وأنتم حينئذ تنظرون * ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون * فلولا إن كنتم غير مدينين * ترجعونها إن كنتم صادقين) . والحرص على مقام الإحسان يجعلنا نجتهد في الإحساس بالحضور الآلهى والرقابة المحيطة والهيمنة الشاملة، إنه تبارك وتعالى مستو على عرشه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ويعرف ما نفعل وما نترك (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) . ص _062
حجم الخط: