فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 183

"إن الله عز وجل كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة، فزنى العينين النظر وزنى اللسان النطق والنفس تتمنى وتشتهى والفرج يصدق، ذلك كله أو يكذبه". وليس معنى الكتابة أن المرء مجبور! كلا، المعنى أن تصرفاته كلها محسوبة عليه، فالعين الجريئة واللسان البذيء والنفس المتطلعة إلى الحرام، كل ذلك عليه وزره ولكن الحد الشرعى لا يقام إلا على المواقعة الفاحشة، وما قبل ذلك صغائر تغفرها التوبة السريعة كما تغفرها العبادات المكتوبة. والإسلام حاسم في أن الله غافر الذنب وقابل التوب، وأن كهنة الأديان لا يملكون من أمر المغفرة قليلا ولا كثيرا (وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون * وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون) . إنك إذا وقع بثوبك درن غسلته، ويستحيل أن ينظف الثوب إلا بذلك، أنت مالك أمرك وصانع مستقبلك فإذا اعوججت فاستقم ثم عد إلى ربك (وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين) ولا تصدق راهبا ولا كاهنا. ص _073

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت