فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 183

معكم حبسهم المرض". قال تعالى (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم) . إن الذى يبكى لعجزه عن الذهاب إلى الميدان لديه من الإيمان والإخلاص ما يرفع الله به درجته، ولا يعتبر من القاعدين وإن كان لم يحمل سلاحا.. الحساب على العمل يبدأ من النية، ومن موقف المرء مع مبدأ السمع والطاعة، وجمهور المسلمين إلى يوم الناس هذا أفضل من شعوب كثيرة في الشرق والغرب، لقد رأيت عامة وخاصة في أوروبا لا يشعرون لله بحق، ولا يهتمون في معاملته بصغيرة ولا كبيرة، بل إنهم يقارفون الفواحش دون اكتراث، وتوضع تقاليد السلوك على أن المرء يفعل ما بدا له ما دام لا يؤذى غيره أو ينتقص حقه. وهذا هو السر وراء إباحة الخنا وشرب المسكرات وتجاوز الحدود، بل وراء قتل النفوس وسرقة شعوب كاملة!!. إن الذين جهلوا الله لا تنتظر منهم سعيا إلى كمال أو نشاطا إلى جنة واتقاء لنار.. الحق أن المسافة شاسعة بين المسلمين وأهل الكتاب السابقين!. إنهم نسوا أنبياءهم ومواثيقهم وعاشوا ليومهم وحده، ولن يهتدوا إلا إذا استمعوا لمحمد (يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم …) فهل يثوب أولئك الناس إلى رشدهم ويتعرفون على الإسلام والمسلمين بدل هذه الحرب المجنونة التى يشنونها عليهم . ص _087"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت