فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 183

الساكتون عن الحق بغير سلطان.. نحن المسلمين مأمورون بفعل الخير وحماية ساحاته ودعوة الآخرين إليه حتى يعم الخير أرجاء الأرض (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) . وليس هذا الأمر تكليفا فرعيا بل هو صلب رسالة وغاية أمة. ويقترن فعل الخير بسيادة الفضيلة ومطاردة الرذيلة وإقرار الحق في العالم أجمع (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) والواقع أن العالم محتاج إلى أمة كبيرة مرهوبة العدد والعدة، ترفع راية الحق وتطمئن المستضعفين وتزعج الفاسقين. لقد ثبت أن مناسر اللصوص تخاف رجال الشرطة أكثر مما تخاف آيات الله! وأن القوة العمياء لا تستحى من إباحة اللواط والسحاق، وتسمى ذلك حقوقا جنسية! وفى مؤتمر عالمى كبير طلب من المسلمين إقرار هذا المنكر ولكن المسلمين رفضوا بشجاعة ولم يستطع المسلمون أكثر من ذلك للأحوال التى تحيط بهم ! ونحن نحمد الله لأن أمتنا بقيت تحترم المعروف وتحتقر المنكر على حين انهارت دول تزعم الحضارة والارتقاء، ولا عجب فديننا يربط البقاء على الإيمان بالوفاء للحق. عن ابن مسعود رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من نبى بعثه الله في أمة قبلى إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون ويفعلون مالا يؤمرون. فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن. ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن. وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل". ص _093

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت