الصفحة 107 من 137

وعن عبد الله بن مسعود: إذا حدثتكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك في كتاب الله، إن العبد إذا قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، وتبارك الله، قبض عليهن ملك، فضمهن تحت جناحه، وصعد بهن لا يمر على تجمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن، حتى يُحيا بهن وجه الرحمن، ثم تلا عبد الله: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) . قالوا: فاقد الشيء لا يعطيه، ومن تمام ذلك أن يقال: ومعطي"الكثير لابد أن يكون لديه أكثر! إن الأنهار الجارية تجيء عقب مطر هتان يسح أناء الليل، وأطراف النهار. والحق أن السلف الصالحين الذين تربوا بين يدي محمد، وكل جيل من الأبرار تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، ثم إلى آخر الدهر، إن هؤلاء، وأولئك بشخصية محمد تأثروا، وبروحانيته استناروا، ومن رسوخ يقينه استمدوا. إن صحبته في حياته، وصحبة مواريثه العقلية والخلقية بعد مماته تفعل الأعاجيب، وبقدر الاقتباس من مولد الطاقة تكون القوى الروحية والفقهية، والأساس كله عظمة المصدر. إن بيننا وبين الشمس مائة وخمسين مليون كيلومتر، من ناحية البُعد، ولا ندري من ناحية الزمان متى بدأ إشعاعها؟ لكن بُعد الزمان والمكان لم يغير من قدرة الشمس على الإضاءة والإنضاج واستبقاء الحياة على كوكبنا. كذلك اثر محمد عليه الصلاة والسلام في المستقدمين والمستأخرين، أثر عبادته وقيادته، أثر سيرته ودعوته، وإن طال الزمان، واتسع المكان!. ومنهج الذكر والتذكير في رسالة خاتم المرسلين يحتاج إلى شرح. إن الصدق العقلي أساسه الأول، والكلمات التي أهاب الإسلام بأتباعه أن يرددوها هي قضايا علمية صحيحة. ص _119"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت