الصفحة 118 من 137

لله تملآن ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه: فمعتقها، أو موبقها". وعن ابن أبي أوفى، قالت أعرابي: يا رسول الله إني عالجت القرآن فلم أستطعه ـ لم أقدر على حفظه ـ فعلمني شيئا يجزئ عن القرآن. قال له الرسول:"قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر"وزاد في رواية:"ولا حول ولا قوة إلا بالله"، قال الأعرابي: يا رسول الله هذا لربي، فمالي؟ قال:"تقول: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني ـ أحسبه قال ـ واهدني"، ومضى الأعرابي فقال رسول الله:"ذهب الأعرابي وقد ملأ يديه خيرا...". والأحاديث في ذلك باب واسع، والذي يكتب عن النبي العربي المحمد في الأخلاق يظن سنته كلها خلقا، أو في الجهاد يظن سنته كلها جهادا، أو في الذكر يظن سنته كلها ذكرا. إن ضخامة هذا الرسول ترد المتطلع وهو حسير، فسبحان من بعثه رحمة للعالمين. اللهم لك الحمد حمدا كثيرا خالدا مع خلودك، ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون علمك، ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون مشيئتك، ولك الحمد حمدا لا أجر لقائله إلا رضاك. ص _130"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت