الصفحة 12 من 137

يجب أن يكون عالما ماجدا، قادرا كريما، رحيما مُنعما، وهابا إلى آخر ما ترمز إليه أسماء الله الحسنى من صفات الكمال، وشارات العظمة والجمال. والعالم ـ من أزله إلى أبده ـ لا يعرف إنسانا استغرق في التأمل العالي ومشى على الأرض وقلبه في السماء، كما يعرف في سيرة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم. إنه خير من حقق في نفسه، وفي الذين حوله حياة الإنسان الكامل: الإنسان الرباني المستخلف في ملكوت الله، لينقل إليه أطرافا من حقيقة هذه الخلافة الكبيرة. وفي المواريث العقلية والعاطفية التي تركها هذا النبي الكريم، ترى كل العناصر التي يستطيع بها أي إنسان أن يقوم بوظيفته الصحيحة في الحياة. انظر إلى قوة العاطفة ودفقها في هذه المناجاة الحارة: روى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول دبر صلاته:"اللهم ربنا ورب كل شيء"."أنا شهيد أنك الرب وحدك، لا شريك لك"."اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد أن محمدا عبدك ورسولك"."اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد أن العباد كلها أخوة"."اللهم ربنا ورب كل شيء، اجعلني مخلصا لك وأهلي، في كل ساعة من الدنيا والآخرة"."يا ذا الجلال والإكرام، اسمع واستجب"."الله الأكبر الأكبر، نور السموات والأرض". ص _018

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت