الصفحة 125 من 137

والموقف هنا يوجب استحضار قدرة الله، وفضله وغناه، وحاجة العباد أبدا إليه، وتوسلهم إليه بالبراءة من الحول والطول، ولقد ثبت أن من مواطن إجابة الدعاء وقت التقاء الجمعين، إنه كوقت السجود، وإنهاء الصوم، واستغفار السحر، وكل آناء التجرد لله، وطلب جداه. والأمة الإسلامية كلها من وراء الجبهة الساخنة تدعو ربها وتسأله النصر، وهي في الصلوات الخمس تقنت، ترد النوازل، أو تقنت مع مطلع كل فجرطالبة من الله تأييد المجاهدين. ونختار من المأثورات الواردة، الدعاء الذي كان يقنت به عمر بن الخطاب وجيوش الإسلام تطرق أبواب المجوسية والنصرانية، الديانتين اللتين طالما أذلتا الجماهير، وطاردتا التوحيد. (اللهم إنا نستعينك، ونستغفرك، ولا نكفرك، ونؤمن بك، ونخلع من يفجرك) (اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق) . اللهم عذب الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك ويُقاتلون أولياءك). (اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات. وأصلح ذات بينهم، وألف بين قلوبهم. واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة، وثبتهم على ملة رسولك صلى الله عليه وسلم وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوك وعدوهم، إله الحق، واجعلنا منهم) . قال الإمام النووي: [.. واعلم أن المنقول عن عمر رضي الله عنه... (وعذب كفرة أهل الكتاب) لأن قتالهم ـ يعني المسلمين ـ كان مع كفرة أهل الكتاب. وأما اليوم فالاختيار أن يقول: وعذب الكفرة فإنه أعم ] . ص _137

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت